السيد علي الحسيني الميلاني

209

نفحات الأزهار

الحميدة والتصانيف المفيدة ، الذي فاق جميع الاقران وسارت بمحاسنه الركبان ، واشتهرت فضائله في سائر البلدان ، وشوهدت منه الكرامات ، وارتقى في علاء المقامات ، ناصر السنة ومعتمد الفتوى ، الشيخ محي الدين النووي يحيى بن شرف ابن مري بن حسن الشافعي ، مؤلف : الروضة ، والمنهاج ، والمناسكين ، وتهذيب الأسماء واللغات ، وشرح صحيح مسلم ، وشرح المهذب ، وكتاب التبيان ، وكتاب الارشاد ، وكتاب التيسير والتقريب ، وكتاب رياض الصالحين ، وكتاب الأذكار ، وكتاب الأربعين ، وكتاب طبقات الفقهاء الشافعية . . . روى عنه جماعة من أئمة الفقهاء والحفاظ ، قالوا : وكان الشيخ محي الدين النووي متبحرا في العلم ، متسعا في معرفة الحديث والفقه واللغة وغير ذلك . . . قلت : ورأيت لابن العطار جزء في مناقبه ، ذكر فيه أشياء عزيزة . . . " ( 1 ) . وترجم له أبو بكر ابن قاضي شهبة الأسدي في طبقاته ترجمة ضافية وصفه فيها ب‍ " الفقيه الحافظ الزاهد أحد الأعلام شيخ الاسلام " وقال : " كان محققا في علمه وفنونه مدققا في عمله وشئونه ، حافظا لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عارفا بأنواعه من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه واستنباط فقهه ، حافظا للمذهب وقواعده وأصوله وأقوال الصحابة والتابعين واختلاف العلماء . . . " ( 2 ) . وذكره جمال الدين ابن تغري بردى في حوادث سنة 676 " وفيها توفي شيخ الاسلام . . . النووي الفقيه الشافعي الزاهد ، صاحب المصنفات المشهورة . . . قلت : وفضله وعلمه وزهده أشهر من أن يذكر ، وقد ذكرنا من أمره نبذة كبيرة في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي إذ هو كتاب تراجم يحسن الاطناب فيه " ( 3 ) .

--> ( 1 ) مرآة الجنان ، حوادث 676 . ( 2 ) طبقات الشافعية 3 / 9 . ( 3 ) النجوم الزاهرة في محاسن مصر والقاهرة ، حوادث سنة 676 .